في أحضان الخوف 2
كما وعدتكم في التدوينة السابقة سأقص عليكم الآن قصتين عن شخصين غيًر الرعب حياتهم وهما تندرجان تحت ما يسمى بالأساطير المدنية وهي كما قلت أساطير حدثت في العصور المدنية وتتكون من أدوات عصرية تجدها في كل مكان …
هناك قصتين أيضا سأنشرهما في التدوينة القادمة ان شاء الله وهذا ما لدي حالياً .. من يدري ربما تكون هناك قصص أخرى في المستقبل أو ربما يحدث لي شيء أنا الآخر جزاء وفاقاً لأني اقتربت أكثر من اللازم …..
وكما قال مارك توين : ان الشجاعة هي في اتقان الخوف وليس غياب الخوف بالمطلق …..
والآن خفضوا الأنوار قليلاً ولا تنظروا الى الأركان المظلمة لأنها مليئة بهم ……
في أحضان الخوف
سهير ليالي وياما لفيت وطفت
وفليلة راجع في الظلام قمت شفت
الخوف … كأنه كلب سد الطريق
وكنت عاوز أقتله … بس خفت
عجبي ……….
صلاح جاهين
أول مرة رأيت فيها فيلم رعب كان عمري نحو تسع سنين …. وقتها كنت في المنزل لوحدي وكان الوقت ليلاً … جلست أتفرج على مجلة التلفزيون – كان يوم الخميس اذن – كانوا يتكلمون على فيلم رعب وبعدها وضعوا مقطعا منه ….. ميت بوجه أبيض مشوه يطارد امرأة وابنتها …. الحقيقة كانت تجربة لا تنسى لأن مقدار الرعب الذي شعرت به كان كبيرا لدرجة أنني تسمرت رعبا في مكاني الى أن عادت أسرتي للبيت …. ومع مرور الأيام أصبحت شغوف بمشاهدة أفلام الرعب لدرجة أنني لم أعد أتأثر كثيراً بتلك المشاهد المريعة .. ربما لأن هناك مشاهد أكثر فظاعة تحدث في الواقع ….
بين ماء المطر وماء القاذورات
بما أننا شعب متلفز … وكلمة متلفز هي أحد تنويعات كلمة مبرمج … فلك أن تتصور مدى تأثير هذا الصندوق العجيب الذي يكف أن يكون صندوق ويحاول أن يصبح لوحاً عجيباً …. هذا اللوح هو المعلم والمربي للبشر في هذا الزمن … وخصوصاً في الحتة بتاعتنا …. وبما أن هذا المربي بحاجة ماسة الى تربية وضبط فلك أن تتخيل شكل التربية التي يقدمها للمبحلقين به طوال النهار والليل …
تقاسم الذاكرة
بعد ساعات من البحث المتواصل …. جلسا على الأرض وهما يلهثان …
قال أحدهم :
- هفف … أخيرا وجدناها … تصور أن بحثنا عليها كان سيمضي سدى
- كنا سنقع في مأزق عندها … تصور أطنان الأوراق التي سنستخرجها مرغمين